السيد محسن الخرازي
65
خلاصة عمدة الأصول
الشريعة الموجبة لصدق الطاعة واستحقاق الثواب كما عن المتكلّمين أو بالمقرّبيّة أو المعراجيّة كما عن علماء الأخلاق لا يكشف عن تعدّد المعنى بل هذه الأمور من لوازم التماميّة أو محقّقاته . كما لا يوجب اختلاف مصاديق التمامية أو محقّقاته بحسب اختلاف الحالات كالسفر والحضر والاختيار والاضطرار وغيرها تعدّد المعنى لأنّ الاختلاف في المصاديق لافي معنى التمام إذ كلّ صلاة مشروعة في كلّ حال تامّة وليست بناقصة فصدق التامّة عل كلّ يشهد على أنّ المعنى واحد والاختلاف في ناحية المصداق فلا تغفل . ثمّ إنّ الصحّة والفساد أمران إضافيّان لما سيأتي من منع دخالة الشرائط التي تتأتّى من قبل الأمر كقصد القربة وجواز الامتثال الإجمالي مع امكان الامتثال التفصيلي أو الشرائط العقليّة المحضة مثل اشتراط كون المأمور به غير مبتلى بالمزاحم الأهمّ أو غير منهيّ بالفعل فالمراد من الصحيح هو الجامع للأجزاء والشرائط في نفسه ويقابلها الفاسد وهو الذي ليس كذلك وهذا أمر عرفيّ لصدق الصحيح على المركّبات التوليديّة فيما إذا كانت واجدة لأجزائها وشرائطها في نفسها كالسيّارة من دون لزوم اجتماع شرائط تأثيرها من وجود البترول أو السائق وعدم وجود المزاحم وليس هذا إلّا لما عرفت من عدم دخالة غير أجزائها وشرائطها في نفسها في إطلاق الصحّة . ثمّ إنّه ربما يكتفى في عنوان البحث عن ذكر الصحّة والفساد بذكر عنوان آخر فيقال إنّ البحث في تعيين الموضوع له في الألفاظ المتداولة في الشريعة أو في تعيين المسمّى لها أو في تعيين الأصل في الاستعمال فيها ولكّنه لاتستغنى عنهما ولامفرّ عن البحث عن معناهما إذ يقع الكلام حينئذٍ في أنّ المراد من الموضوع له والمسمى له ما هو ؟ فلابدّ من ذكر الصحيح والفاسد بالحمل الأوّليّ أو الشائع الصناعيّ كعنوان الجامع للأجزاء والشرائط .